السيد الخميني

23

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

المبحث الثاني في أنّ ترك التقيّة هل يفسد العمل أم لا ؟ في أقسام التقيّة المستفادة من الأخبار قد تقدّم « 1 » أنّ التقيّة - على ما يظهر من الأخبار - على أقسام : منها : ما يستعمل لأجل الخوف على النفس والعِرْض والمال ، فهذه ليست واجبة لنفسها ، بل الواجب حفظ النفس عن الوقوع في الهلكة ، وتكون التقيّة مقدّمة له . نعم ، يظهر من بعض الروايات أنّ اللَّه رخّص التقيّة في كلّ اضطرار « 2 » أو ضرورة عرفية « 3 » . بل الظاهر أوسعية دائرتها منه أيضاً ، فتجوز لحفظ مال غيره

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 5 . ( 2 ) - كصحيحة الفضلاء قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام : يقول : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن‌آدم فقد أحلّه اللَّه له » . الكافي 2 : 220 / 18 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 . ( 3 ) - كرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبهاأعلم بها حين تنزل به » . الكافي 2 : 219 / 13 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .